المظفر بن الفضل العلوي
427
نضرة الإغريض في نصرة القريض
وينبغي للشّاعر أن يتجنّب التذنيب وهو ضدّ التثليم ، وذاك أن يأتي بألفاظ تقصّر عن إقامة الوزن فيزيدها حروفا ليتمّ عروض البيت كقول الشاعر : لا كعبد المليك أو كيزيد « 1 » * أو سليمان بعد أو كهشام « 2 » أراد أن يقول : كعبد الملك ، يعني ابن مروان ، فجعله كعبد المليك لإقامة الوزن . والمليك والملك اسمان للّه تعالى ، وليس إذا سمّي إنسان بالتعبّد لأحدهما وجب أن يدعى بالآخر كما أنّ من سمّي بعبد الرحمن لا يجب أن يدعى بعبد الرحيم . وينبغي للشّاعر أن يتجنّب الإخلال ، وهو أن يترك من اللفظ ما يتمّ به المعنى ، كقول عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ابن مسعود « 3 » : أعاذل عاجل ما أشتهي * أحب من الأكثر الرائث « 4 »
--> ( 1 ) في الأصل « كزيد » خطأ الناسخ لأن الوزن لا يستقيم بها . ( 2 ) الموشح 366 ، وفيه : كيزيد وهو غير منسوب ، وفي نقد الشعر 215 ومنسوب إلى الكميت . ( 3 ) عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود الهذلي ( 00 - 98 ه / 00 - 716 م ) أبو عبد اللّه : مفتي المدينة وأحد الفقهاء السبعة فيها . له شعر جيد . مات بالمدينة . انظر سمط اللآلي 781 ، والوفيات 1 / 271 ، والأغاني طبعة الدار 9 / 139 . ( 4 ) الموشح 363 ، والصناعتين 188 ، والأغاني 8 / 96 ، ونقد الشعر 211 .